الثلاثاء، 12 مايو 2026

ترمب - شي غداً علي منضدة واحدة في بكين .. !! ——————— هل ينجح لقاء ترمب - شي في معالجة الموقف بين إيران وأمريكا أم تنجح إسرائيل ونتياهو في الدفع بالعالم الي الانفجار الكبير .. ؟؟!!

 ترمب - شي غداً علي منضدة واحدة في بكين .. !!

———————

هل ينجح لقاء ترمب - شي في معالجة الموقف بين إيران وأمريكا أم تنجح إسرائيل ونتياهو في الدفع بالعالم الي الانفجار الكبير .. ؟؟!!

———————-

د. خالد حسن لقمان 

—————————

 .. لعله من باب المنطق والعقل التسليم بان ما شنته  أمريكا مع إسرائيل  من حرب علي إيران لم يكن و علي نحو حاسم بسبب إدارة الكبار لمصالحهم الاقتصادية بالرغم من المصلحة الأمريكية في منع تجاوز الصين للحد الذي وصلت اليه حتي الآن من نموء مقلق لها للدرجة  التي تخشي معها تجاوزها تماماً كأكبر اقتصاد عالمي و بإعتبار أن بكين تستورد ما يصل الي اكثر من 40% من حاجتها من النفط من ايران بما يمثل 90% من الصادرات الإيرانية منه فإن قفل هذا الصنبور الحيوي يصبح أمر شديد الضرورة لإعاقة هذا التقدم الخرافي للاقتصاد الصيني .. 

   .. يبدو هذا مفهوماً إلا ان الوجه الذي يعالج به من قبل واشنطن لا يمكن ان يبلغ للمستوي الذي تتورط فيه هذه الدولة الكبري بوقارها العسكري وسيطرتها الأمنية والسياسية و الاقتصادية علي العالم في حرب مع دولة تعلم تماماً طبيعتها و تاريخها وحضارتها فمهما بدأ الأمر ساذجاً علي هذا النحو المسرحي الهزلي للرئيس ترمب إلا انه من الصعب تصور انزواء العقل الأمريكي المؤسسي المشكل للقرار السياسي والعسكري لهذه الدولة الأكبر في العالم وتركه وهكذا لأكثر من هذا  الذي حدث لأفكار تتشكل في دماغ يحمله رأس مثل رأس الرئيس دونالد ترمب .. 

 .. إذاً هنالك مؤثر آخر له من القوة و السطوة و التأثير ما يجعل القرار الأمريكي بشأن علاقاته مع الكبار مثل الصين و روسيا يبدو علي هذا النحو المترنح والخارج عن السيطرة بما أوصل الآن الي هذا التزلف و الرجاء الذي يحمله ذليلاً الرئيس الأمريكي الآن ويقطع به آلاف الأميال الجوية ليلتقي بالرئيس الصيني شي الذي ستبدو عليه وبالتأكيد علامات الارتياح و إمارات النصر .. فهاهو الرئيس ترمب يأتي اليه وبعد ان صرخ  بكل الصراخ و سخر بكل السخرية و تفوه بكل حروف الاستهجان و كلمات الاستهزاء حتي البذيئة منها .. يأتي لبكين ذليلاً مرتبكاً لتخرجه من المستنقع الإيراني الذي ظن بأنه عبارة عن مغامرة صغيرة تنتهي بالقضاء علي نظام الحكم و بالتالي ترتيب الأوضاع سريعاً كما ويريد الرجل ويطمح فيه .. و هذا المؤثر غير الطبيعي الذي سلب هذه الدولة عقلها و شل  مؤسساتها وهي تتعامل مع الوضع الإيراني هو بالتأكيد إسرائيل ومن يحكمها الآن من يمين متطرف بقيادة بنيامين نتنياهو ولا شئ غيره علي نحو حاسم فواشنطن  لديها دوماً خططها الاقتصادية وتدابيرها المالية التي اعتمدتها من عقود طويلة في التعامل مع الصين و هي التدابير المتجددة في كل مرحلة ومع كل حدث جديد فالولايات المتحدة تدرك الحاجة الصينية لاحترام ملفاتها الهامة وعلي رأسها الملف التايواني و حرية الحصول علي الطاقة الحيوية من مصادرها في الشرق الأوسط بالإضافة للمحافظة علي مساحات التنافس التقني  الإلكتروني خاصة في الموصلات و السباق المحموم في مجال الذكاء الاصطناعي بالإضافة لخارطة توزيع النفوذ السياسي الدولي بين هاتين القوتين المتصارعتين بهدوء و شئ من الاحترام الي ان ينفجر بينهما الموقف في يوم ما لايدري أحد متي سيكون ولكن حرص القطبين علي تأجيل هذا المشهد لاشك بأنه حرص كبير وحاسم وهو ما يجعل لقاء ترمب - شي غداً في بكين  أمر منطقي وهو ما قد يعيد بمنطقه هذا للعقل الأمريكي اتزانه بالرغم من ان الرأس الذي سيجالس الرئيس الصيني شي هو رأس ترمب بكل ما يعتريه من الصداع و الحمي فلقاء بكين المترقب غداً  بين الصين وأمريكا سيتجاوز دونالد ترمب  بكل صخبه و هستيريته الي المؤسسة الأمريكية المتزنة التي ستسعي لوقف هذا الانحدار الشديد نحو الهاوية .. 

.. شئ واحد يمكنه ان يهدد حدوث هذا الأمر الذي بات الأمل في تجنب العالم لأكبر كارثة إنسانية ستنجم عن حرب واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة و إيران .. 

.. هذا الشئ هو إسرائيل و تحديداً  بنيامين نتياهو الذي ان افلح غداً في افشال حدوث  اتفاق بين ترمب - تشي حول إيران و ما يصل هذا الملف من القضايا المشتركة في المحافظة علي المصالح الكلية بين أمريكا والصين كما كان الأمر دوماً فإنه يكون ( نتياهو ) قد أفلح في فتح ابواب الجحيم في المنطقة برمتها وبإعتبار ان إسرائيل ونتياهو تحديداً يعتقد بأنه من الصعب تكرار مثل هذه السانحة التي تتيح له ( ومع وجود رئيس مثل دونالد ترمب ) وضع أمريكي مختل قابل للانسياق وراء الطموح الاسرائيلي بالقضاء علي الخطر النووي الإيراني و بالتالي النجاح في تشكيل جديد للشرق الأوسط بما يتفق و الطموحات اليهودية  التاريخية في التمدد بإسرائيل الكبري من النيل الي الفرات  .. 


 .. بإعتبار كل هذا يصعب التكهن الآن بما سيحدث غداً في بكين .. فهل ستنجح الدولة الأمريكية في العودة بمؤسساتها الضابطة لحركتها العسكرية و الاقتصادية وبالتالي عودتها بقرارها السيادي المتزن لتتعامل به مع المارد الصيني علي منضدة التباحث بينهما غداً في بيكين أم تنجح إسرائيل و يهودها و نتياهو في إحداث أكبر استلاب للعقل الأمريكي تكون نتيجته أن يضغط مثل هذا الرئيس المسلوب الإرادة و المختل التوازن علي الزناد  لتنطلق فوهات المدافع و البوارج و الطائرات في قتال  مخيف لا يدري أحد في اي حدود سيقف علي مستوي استخدام القوة العسكرية حتي و ان كانت نووية مدمرة لعالم البشر و كوكبهم الذي يعيشون فيه  .. ؟؟!!

الأحد، 26 أبريل 2026

محاولة اغتيال ترمب خلال الحفل السنوي بمراسلي البيت الأبيض تكشف حالة الانقسام في الجامع الأمريكي تجاه سياسة ترمب ..!

 تعتبر حادثة اقتحام المهاجم  ( اسمه كول توماس ألين  - من كالفورنيا - مقيم في الفندق  ) لقاعة الاحتفال بمراسلي البيت الأبيض  التي بها  الرئيس ترمب  الذي وبالرغم  من  أشادته وبتكرار بأفراد الأمن  إلا انها تعتبر  فضيحة كبري لأجهزة أمن أكبر دولة في العالم .. كيف يقيم المهاجم في فندق هيلتون  ومعه سلاح وكيف أدخل ما لديه للفندق وكيف حمله في المصعد حتي قاعة الإحتفال .. ولكن المؤكد أن الحادثة تعبر عن تصاعد كبير لخطاب الكراهية والعنف داخل الولايات المتحدة  خلال  إدارة الرئيس دونالد ترمب فهذه المرة المهاجم أمريكي أصيل و استاذ مرحلة ابتدائية و مقيم في واشنطن و لديه شقيقة تقيم في كاليفورنيا وليس مهاجر ليتهم الإعلام  الأمريكي و إدارة ترمب المجتمعات المهاجرة .. هذه الحادثة تؤكد الخلل داخل المجتمع الأمريكي و مناهضة سياسة ترمب وادارته من قبل المجتمع الأمريكي نفسه    :

الثلاثاء، 31 مارس 2026

مع وصول الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران لاسوأ سيناريوهاتها .. ————————— هل يعيد العالم توازنه عبرتحالفات جديدة أم يواجه قدراً مفزعاً ينتظره .. ؟! ————————— د. خالد حسن لقمان

 مع وصول  الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران لاسوأ  سيناريوهاتها ..

—————————

 هل يعيد العالم توازنه عبرتحالفات جديدة أم يواجه قدراً مفزعاً ينتظره .. ؟!

—————————

د. خالد حسن لقمان

—————————

.. الآن وقد وصلت الحرب الأمريكية الاسرائيلية المشتركة ضد ايران لأسوأ و أخطر مراحلها بتوقع ضرب الطرفان لمصادر الطاقة بالمنطقة بما فيها مواقع المراكز والمفاعلات النووية .. بات العالم قريباً جداً من أسوأ ما يمكن ان يكون قد تعرض له منذ نشأة البشرية في عصورها الحديثة التي دونها التاريخ ..  

.. وعلي ضوء هذه الحالة الملبدة بالغيوم الداكنة التي تشكلها الآن أعمدة الدخان المتصاعدة بكثافة مخيفة من آثار القصف اليومي المتبادل علي كافة المنشآت العسكرية وحتي المدنية الخادمة لحياة الناس بما فيها  الجامعات و مؤسسات العلم التي تحكي و تمثل تاريخ البشرية النهضوي  العلمي الحديث .. علي ضوء كل هذا يصبح من باب الواقع المعاش ادراك أن    العالم علي وشك تحول مفصلي يصيب واقعه البشري  بما يقلب رأساً علي عقب حياته و دماغه و فكره وثقافته التي تشكل عليها وعيه بحركته و وجوده  .. 

.. هذا أمر  لا يقال هنا من باب التخمين و التقدير و التوقع ولكنه واقع يصدقه الآن المشهد الدولي بكامل صورته و بأدق تفاصيله  فما يحدث اليوم من عدم أمان لانسان اليوم قد وضع البشرية خارج ميزان الحياة الطبيعية الآمنة التي اعتاد عليها بنو البشر وسعوا اليها منذ آخر حرب كونية وضعتهم علي فسطاطين متناجزين متناحرين متنافسين و لكن في وضع متوازن اوجد لهم ذاك الأمان .. ويبدو ان قراءة المفكرين السياسين وعلماء المجتمع التي توقعت هذه الحالة عقب الحالة  ( الغورباتشوفية - نسبة لميخائيل غورباتشوف )  التي أطاحت بالمعسكر الشرقي وحطمته قد تأخرت طوال الثلاث عقود  الماضية نتيجة لأمرين قد يكون الأول هو استكانة العالم كله بما فيه الفسطاط المتحطم وتسليمه أمره لكابوي القرن العشرين و دخوله كله تحت ( برنيطته )  دونما وعي نتيجة للضربة المفاجئة والقوية والحاسمة لكيانه السياسي و الفكري ونسيجه المجتمعي .. أو يكون الأمر مرتبط بقدر حجم وزنة عقل الفسطاط الثاني المنتصر الذي اصبح القوة الكونية الوحيدة يسرح و يمرح كما يشاء .. و نتيجة لعدم رؤية فلسفية لكيفية البقاء هكذا كقوة أحادية مسيطرة علي العالم بدأت الكتلة العاقلة في هذا الكيان تتآكل و تنقسم حتي وصلت الي عهد عربي الأطوار والمزاجات  كأمثال الرئيس  دونالد ترمب  الذي يقود بالفعل الآن اكبر دولة في العالم .. هذا العالم الذي ينظر اليه البعض الآن بدهشة و حيرة  أو بتبلد وعجز في نظر  الآخرين إلا  أن هؤلاء وهؤلاء علي إختلاف نظرتهم هذه وإحساسهم هذا يتفقون في شعور واحد وهو عدم الأمان .. وهذه هي مرحلة انحطاط الامبراطوريات التي تشعر فيها الشعوب  البشرية العالمية  بهذا الشعور المخيف  لعدم وجود نظام متوازن يراعي المصلحة الجمعية لبنى البشر وهي المصلحة التي تتجاوز الاوضاع السياسية  للدول والتنافس بينها في النفوذ والاقتصاد الي حال شعوبها في أمانهم الاجتماعي ونظمهم المعيشية والتعليمية والصحية الراسخة . وما يحدث الآن في زمان ( نتنياهو - ترمب ) هذا يمثل نموذجاً حياً لغياب الفكرة البشرية الجمعية التي تحمي وجودها المستقر ففي زمان الحرب الباردة كان الانقسام جغرافي - آيدولوجي استطاع المتحكمين فيه من ايجاد معادلة التوازن التي تبقي علي الجغرافيا مستقرة والآيدولوجيا حرة في كل معسكر بحيث لا يبغي أحدهم علي الآخر علي مستوي يهدد البقاء البشري و ينزله الي دائرة عدم الأمان والاستقرار بعكس الحالة التي يورثها الامريكان الآن لعالمهم الذي ظلوا يسيطرون عليه منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وكتلته الشرقية الموحدة ( في جلها جغرافياً  و بعضها آيدولوجياً فقط ) .. اذاً الأمريكان الآن يعودون بالعالم الي حالة الفوضي العارمة التي تتخلف عند زوال الامبراطوريات و الكتل الحاكمة .. ذات الصيرورة  .. لم يستطع الامريكان الافلات منها مثلهم مثل من سبقوهم في هذا الكون .. اذاً فالعالم الآن تدور دورته من جديد فإما ان تعود الصورة لسابق عهدها بتطور سريع ونمو اسطوري للكتلة الشرقية بقيادة الروس من جديد او ربما بقيادة  الصين الصاعدة اقتصادياً و عسكرياً والمتمددة جعرافياً الآن أو بإتحادهما معاً ومع أوروبا المتململة و الرافضة الآن للسياسات الأمريكية و للدخول معها في هذه الحرب التي وصفتها دولها بالعبثية التي لا طائل منها مثلما صرحت إسبانيا و فرنسا و حتي بريطانيا الحليف التاريخي للأمريكان أعلنت بالأمس القريب علي لسان رئيس وزرائها انها لن تنجر لحرب ليست حربها وإذا ما استطاعت هذه الكتلة بمساعدة الصين تجاوز الخلاف الروسي - الأوروبي علي صيغة يفرضها الوضع المتصاعد الآن فسيكتمل مشهد التحالف الدولي ضد أمريكا و ربيبتها اسرائيل وستنضم لهذا التحالف حتي دول الشرق الأوسط العربية التي بدت تكفر الآن بالفكرة الأمريكية في البقاء كحليف استراتيجي مع من يحميها ويوفر لها استقراراً امنياً واقتصادياً فما يحدث الآن قد كسر هذه الصورة واسقط إطارها مع شظايا المسيرات والصواريخ الإيرانية التي فضحت زيف فكرة الحماية عبر قواعد خرجت الآن عن الخدمة بل وفر جنودها الأمريكان وضربت حاملات طائراتهم في عرض البحار والمحيطات .. اذاً لا أمان مطلقاً .. كانت مجرد كذبة مدفوعة الأجر من من صدقها و صرف عليها من ماله ( حتي سجائر الجنود الأمريكان ) وهي المفارقة المدهشة ان يدفع من يهب القواعد في ارضه المال لمن يريدها    من القوي الدولية التي وضعها قدر البشرية أحادية طائشة تدعي حماية الآخرين تماماً كفتوة  أفلام الكابوي القديمة .. 

  اذاً الأمر بات واضحاً جلياً فإما ان تسرع أقطاب الشرق الكبري ممثلة في الصين وروسيا بضم أوروبا ( بعد معالجة عاجلة للملف الاوكراني ) بجانب دول الشرق الأوسط العربية و الباكستان في حلف سياسي عسكري أمني اقتصادي يلجم الثور الأمريكي ويروضه و يسكنه هادئاً علي أرض الحلبة  أو أن يشهد العالم متغبراً كونياً جديداً لا يعلم به سوي خالق هذا الكون ولو كانت فترة نزول الأنبياء لا زالت بإرادة الله ومشيئته قائمة لقلت لكم انتظروا نبياً من عند الله .. هو فقط من سيعيد للعالم أمانه .. ولكن الله تعالي ختم مسيرة انبيائه بسيدنا محمد صلي الله عليه و سلم خاتم الأنبياء و لا نبي بعده الي يوم القيامة ذلك اليوم الحق الذي لا ريب فيه .. اذاً من ننتظر ليعيد للعالم أمانه .. ؟؟ ..  هل هي نهاية الكون ونهاية عهد الامبراطوريات البشرية وبداية الدورة الربانية الخاتمة والوارثة للأرض و للحياة  البشرية ..؟؟!! .. أم انها مرحلة وكما يقول بعضهم : ( ..فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ) - 7 ( الإسراء ) ..  هل هي ثورة الشعوب التي سيقودها إيمان  ( وعد الآخرة هذا )  فترفع بمشيئة الله تعالي راية الحق فتخترق الحدود وتقتحم القصور و تعود بالبشرية الي عقلها و ايمانها و أمانها .. ؟؟ .. نحن نؤمن بذلك ولكن الله وحده يعلم متي سيكون .. 

حاشية : 

————

ما يقلقني في كل هذا  أن لا أثر البتة لحركة الفكر الجمعي فيما تواجهه البشرية من حالة اللاأمان هذه  ..

الأحد، 29 مارس 2026

هل تحر إسرائيل امريكا من أذنها السقوط في الهاوية ..؟!

 علي مشهدية الصراع العسكري - السياسي بين أمريكا  واسرائيل وايران وازمة الطاقة الدولية المتفجرة الآن :


——————————   هل تقود اسرائيل  امريكا من أذنها نحو هاوية السقوط ..؟!! 

—————————


د. خالد حسن لقمان 

————————-

 .. في معرض مداخلة لي في احدي المجموعات الاسفيرية استخدمت هذه العبارة في عنوان هذا المقال  كخاتمة لتلك المداخلة .. ( هل تقود اسرائيل  امريكا -  أكبر دولة في العالم - من أذنها نحو هاوية السقوط  في مشهد تاريخي مدهش لغياب العقل الأمريكي  ..؟!! ) ..  


.. فهنالك سؤال يجب الاجتهاد لمعرفة إجابته بتعلق بما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستستفيد من المشهد الدراماتيكي الدولي الحالي الآن في الصراع الأمريكي الاسرائيلي - الابراني بوجهيه الميداني العسكري المباشر والسياسي من الناحية الأخري  وخاصة مشهديته المتعلقة بالطاقة و حالتها الجيوسياسية الخادمة والمسيطرة عليها ممثلة تحديداً في مضيق هرمز الإيراني ..  

 

        وقد لايجد المرء صعوبة في إبتهال إجابته هنا بالقول بان  الولايات المتحدة ستستفيد من أزمة الطاقة الحالية اعتباراً لما يدفع الوضع بها لتكون المصدر الرئيسي للبترول والغاز في مواجهة روسيا  إلا أن انعكاسات اخري تصيبها الآن في مقتل تتعلق بالارتفاع المحلي للمستهلك من مشتقات البترول لمواطنها الأمريكي مما يؤثًر علي اقتصادها علي نحو أو آخر فضلاً عن تأثر إدارة الرئيس ترمب تحديداً بهذا الارتفاع الذي يؤثر مباشرة في حياة الناخب الأمريكي وهو امر خطير علي ترمب مع تسارع أيام الفترة القادمة كما ان التكلفة السياسية لتحالفات ترمب الشرق اوسطية عالية نظراً للتضرر البالغ الذي يصيب الآن حلفاء امريكا التقليديين في المنطقة ممثلين في دول الخليج العربي وهو امر يتعلق استراتيجياً بحرب النفوذ الدولي الذي تتصارع عليه الولايات المتحدة مع اقطاب الشرق وعلي رأسها الصين و روسيا .. ولا يجب في هذا إغفال ما يعنيه السحب من المخزون الاستراتيجي للبترول  تلك الفكرة التي تشكل بها التدبير الأمريكي عقب أزمتي الطاقة في السبعينات .. صحيح ان لدي الولايات المتحدة خيار تجاه البترول الصخري إلا أن تكلفة هذا النوع من النفط عالي التكلفة لاستخراجه من باطن الأرض علي مستوي الصخور الهيدروجينية وهو امر مكلف للغاية لذا كانت صعوبته بالغة في التسويق حتي لدي الحلفاء الغربيين الصناعيين الكبار وحتي هؤلاء الآن يبدو مستقبل علاقتهم بامريكا في كف عفريت أو في دماغ عفريت ( إذا ما سلمنا بأن العفريت هنا هو ترمب نفسه المهووس عقلياً كما يقدر الكثيريين )  وهذا كله إذا ما نظرت اليه استراتيجياً فإنه يشير الي  أزمة تاريخيّة مدهشة للعقل  الأمريكي  نتيجة الي   انصياع اعمي لاسرائيل   التي تفلح الآن في قيادة اكبر دولة في العالم هكذا من اذنها نحو هاوية سقوطها ..

الحرب الأمريكية مع إيران كيف تسعى لتحقيق أهدافها مع مشروع الشرق الجديد .. ؟؟!! د . خالد حسن لقمان مع الصحفي والمحلل الدبلوماسية الدبلوماسية الأستاذ/ مكي المغربي - برنامج البث الحر

 الحرب الأمريكية الاسرائيلية مع ايران كيف تقرأ أهدافها مع مشروع الشرق الأوسط الجديد  .. ؟؟!!               د . خالد حسن لقمان مع الصحفي والمحلل السياسي والدبلوماسي  الأستاذ/ مكي المغربي - برنامج زوايا حرة - قناة الزرقاء الفضائية  :             https://youtu.be/59-R3m2ndsg

الأحد، 23 نوفمبر 2025

رحبوا بترمب ولو رقص علي المسرح .. !! - د. خالد حسن لقمان

 رحبوا بترمب ولو رقص علي المسرح ..!! 

———————

د. خالد حسن لقمان

————————-

.. لا اعتقد بأن الدخول الدراماتيكي لترمب في أمر السودان والذي بدا وكأنه فوضي مرورية تجاوز فيها السيد ترمب الجميع بما في ذلك شارة المرور أنه وكما قال الرجل جاء عرضاً وعلي ضوء دعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان  فهما بلغ بنا التقدير في تأمل ما تعيشه الإمبراطورية الأمريكية من تراجع مع كثير من الربكة في شكل حكمها التنفيذي وفعلها الاستراتيجي فلا يجب أن يبلغ ظننا أن الأمر قد بلغ حد الفوضي الكاملة التي يتحرك فيها مبعوث للرئيس ترمب و بإسمه دون أن يدري الأخير عن ملفه وتطوراته شئ .. 

.. نعم بلغ الأمر بالولايات المتحدة درجات كبيرة فيي الانحدار المؤسسي للدولة مع  تراجع كبير في  معدلات ومؤشرات اقتصادها و أسواقها الخارجية و ازماتها الداخلية  مع تضعضع نفوذها السياسي الخارجي بمنافسة الصاعدون الجدد من الشرق والشرق البعيد مع ازمتها الأكبر من ذلك والمتمثلة في تراجع فكرها ككتلة بشرية ذات تماس مباشر ومتطور مع حركة الإنسان الحديث ونبوغه في تطوير حياته تقنياً وتكنولوجياً وهو ما انعكس علي تعاطيها الرأسي مع القضايا الدولية والمتفاعلة التي تورطت فيها و علي نحو مباشر في الشرق الأوسط وغزة بمشاهد الفعل الظالم والقتل والتشريد للأمم عبر النفوذ الأمريكي والسلاح الأمريكي بل والمساندة السياسية الأمريكية المباشرة للحد الذي خرجت فيها شعوبها وجامعاتها و نسيجها الواعي تندد وتحزر من سقوط أمريكا العظيمة  بمبادئها التي نادت بها في جانب الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة المعافاة للكتلة البشرية جمعاء .. مثل هذه الأفعال يقول علماء المجتمعات و السياسة أنها دوماً ما ترتبط بالفصول الختامية لحياة وتاريخ هذه الإمبراطوريات التي ما انهارت و تلاشت إلا علي نحو دراماتيكي مفاجئ غير محسوب بفعل غرور قادتها وجهلهم  الذي يضع علي عينيها عصابة لا تنزع عنها إلا و هي أمام قدرها المحتوم المكتوب عليها .. ولكل أجل  كتاب تماماً كما وحياة البشر .. دراماتيكي تماماً كالذي قام به ترمب أخيراً علي المشهد السوداني الذي و ان كان  موصوفاً هنا علي  سخف معناه المباشر هذا فإن الأداء المسرحي لترمب الذي وصف عبره الوضع في السودان و ما كان قد علق في ذهنه عن ذلك يبدو أكثراً سخفاً بمجافاته  للمنطق السوي و العقل الحصيف .. ولا أحد سيقنعه ترمب بأن السودان شئ ما لم يوضع ملفه علي مكتبه في يوم ما منذ اندلاع حربه الأخيرة كما لا أحد يريد ان يصدق بأنك يا سيادة الرئيس غبي للدرجة التي لا تدرك معها تطورات الحياة في كوكب الأرض الذي يتسيده ( سموك ) هذه الكلمة التي  أعجبتك أخيراً  فقدمتها مرة ومرات لضيفك الغني ..  

.. ولكن الأمر بالنسبة للسودان الآن وعلي النحو الذي حدث به يعتبر أمر شديد الأهمية والتأثير علي مجريات الحرب وان كان التخوف من قدرة الرجل علي فعل شئ عطفاً علي مشهد غزة وإسرائيل والذي فيه ظل ترمب أسيراً  لمزاجات و رغبات  نتياهو و ( جوقته ) من قتلة الأطفال والنساء والشيوخ إلا أن نزعة الرجل لتحقيق النجاحات الإقتصادية مع العلامة السعودية المتقدمة و القادرة يجعل الأمر ممكناً حتي ولو من جانب تعطيل الأفكار التي تحملها القوي الكبري التي تقود حرب السودان بوكلائها الإقليميين بهدف تقسيمه و اقتسامه من ثم اقتسام ثرواته وموارده .. 

وأي فعل يمكن أن يكون ترمب قد بدأ به كما قال ( قبل نصف ساعة من حديثه امام الأمير السعودي ) دون أن يكون ذا أثر وتأثير  مباشر علي هذه القوي الاستعمارية الجديدة والتي علي رأسها بريطانيا الدولة المعتمدة دوماً علي موارد غيرها من مستعمراتها القديمة والجديدة فإن هذا فعل لن ينتج شئ وليس بريطانيا وحدها و هو يعلم ( ولكنه يرقص علي المسرح ) .. 

.. السودان الآن أيها السادة يواجه حرب استعمارية حقيقية ليست أمريكا بعيدة عنها بفقه النفوذ و الثروات بل قريبة للغاية وأقرب من ما يمكن أن يتصوره أياً منا ولكن ( ترمب يرقص علي المسرح ) .. لذا فإن التعامل مع ظاهرة ترمب هذه يجب أن يكون بالكثير من الحكمة التي توجب التفاعل معها بترحيب كبير كما و خرج ذلك بالفعل من القيادات  العسكرية و السياسية في الحكومة السودانية ولكن يجب دفع الأمر من جانب تحالفي آخر تدخل فيه العناصر التي تمثل لنا ظهراً حقيقياً لن ينسحب يوماً ويتركنا نسقط وهذا يعني المضي بقوة و عزيمة في التفاهمات مع الجانب الروسي علي كافة المسارات العسكرية والأمنية واللوجستية مع فتح العلاقات الاقتصادية مع الصين علي مصراعيها بجانب المضي في تحالفات وشراكات و اتفاقيات دفاع مشترك مع مصر وتركيا و حتي السعودية بأميرها المجتهد بإخلاص في شأن السودان علي نحو يشكر له و يقدر له لوعيه و ادراكه حجم السودان وتأثيره التاريخي والجغرافي بل وصلته الحميمية بالمملكة السعودية تاريخياً و مجتمعياً و ثقافياً وعقدياً .. هذه الكتلة العربية - الإسلامية هي الأهم بالنسبة لنا بمثلما  كانت ذات أهمية لغزة عند توقيع اتفاق شرم الشيخ بمصر لأن هذه هي الكتلة التي يربطنا معها مصيراً واحداً وهي الأكثر قلقاً بما يحدث في السودان وهي قلقة في هذا حتي علي أوضاعها الداخلية ولا تحتاج مصر ليتم شرح موقفها من الأمر وقد حزمت امرها مع السودان منذ اليوم الأول و السعودية نفسها تخشي علي امنها علي البحر الأحمر وتعلم ويعلم الأمير ما يدور في جهر وسر الإمارات وأميرها .. و تركيا في ذات الاتجاه تمضي مع السودان وقد  اعلن رئيسها بالأمس ان أمن بلاده من أمن سوريا والسودان وليبيا .. اوردوغان يفهم دوره ودور بلاده بل ومستقبلها الذي رسمه ويسعي لتنفيذه مع شركائه في الحكم وفي الفكر والتدبير .. هذه الكتلة الآن هي التي تسعي لدفع ترمب دفعاً لقبول الدور في السودان و من ثم تحجيم وانهاء دور الإقليميين وإبطال  او علي اقل تقدير ابطاء سعي الدوليين لتقسيم السودان  حتي وان كان ترمب وبلاده طرفاً مع هؤلاء الساعين لتقسيم السودان ونهب ثرواته فالمقابل الجاهز هنا أكبر والمعروض لا يمكن لترمب تجاوزه كما لا يمكن لأمريكا الواعية الاستمرار في خسارة حلفاء المنطقة الكبار وعلي رأسهم مصر والسعودية وكلتاهما الآن باتتا علي تفاهم كبير وكبير جداً مع الروس والصينيين وليس هنالك اي وعد منهما او من السعودية خاصة لإبطاء هذا التسارع في العلاقات مع روسيا و الصين حتي ولو صدق لها ترمب ب F35 ..  فالسعوديون فهموا الأمر فنضجوا في التعامل معه بحرفية جيدة بمثل ما فعلت مصر التي سبقتهم في هذا .. 


..،هذا كله أمر جيد ولكن وفي ذات الوقت فإن الأهم والأمر الذي يمثل  بأهميته القصوي والحتمية أولاً  وثانياً وثالثاً وأخيراً للسودان هو  المضي قدماً في تأمين البلاد وزيادة قدراتها العسكرية و الأمنية بحيث يكون الميدان رهاناً لا يسقط أبداً حتي ولو استطاع ترمب إنهاء الحرب اليوم و ليس غداً ..


.. إذاً فلنرحب بترمب حتي وإن رقص علي المسرح ..

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

لهذا ستسقط اميركا ..!! بقلم د. خالد حسن لقمان

 أمريكا  تقترب من السقوط  الكبير  .. !!

—————————  الي  أين ستنتهي تحالفات العالم الجديد .. ؟!

————————

من سينهار ومن سينتصر و مع من سنكون .. ؟!!

————————

د. خالد حسن لقمان

————————-


    . . روسيا و الصين 

وإيران واالمملكة السعودية والخليج وإفريقيا الجديدة و اللاتينية القافزة بتوالي هندسي ملفت .. عالم جديد يتشكل الآن بل يكاد يصبح واقعاً معاشاً من خلال المعطيات الراهنة التي تشهد انقلاباً في التحالفات و ميزان القوي الاقتصادية والعسكرية العالمية .. روسيا القوة العائدة بقوة وبنصر مرتقب بات وشيكاً علي تحالف الغرب والامريكان .. و الصين الناهضة بإقتصادها الضخم الذي اصبح مسيطراً و متخطياً كافة اقتصاديات العالم الأول و ايران بثورتها الصامدة و نزعاتها الاستقلالية القوية و السعودية المملكة الاسلامية العربية بثقلها الاقليمي و تاريخها العقدي و الحضاري ومن ورائها الخليج النفطي الغني ومصر القوة الاقليمية الضاربة بموقعها و قوتها العسكرية والبشرية و قدراتها اللوجستية و الامنية والاستخباراتية و التقنية والعلمية تؤسس لعلاقات جديدة مع موسكو و الشرق البعيد في كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية و السياسية و الدبلوماسية كما تعيد أول أمس فقط علاقاتها الدافئة مع تركيا وافريقيا المستعبدة المظلومة المقهورة تعيد الآن زمان تحررها علي وجه جديد ووعي جديد وتطرد ماكرون وجنوده وشركاته الناهبة للثروات .. مشهد مدهش يصرخ الآن بأسئلة ملحة عاجلة لا تنتظر الكثير للاجابة عليها .. كيف سيتشكل العالم الجديد و اين سنكون فيه نحن الافارقة و المسلمين و العرب و دول عالم الجنوب المنكوب و المظلوم و المتآمر عليه ودول اللاتينية الطموحة الولادة الولود .. من سيكون في المقدمة ومن سيجلس علي كابينة قيادة العالم الجديد ..؟ .. وابن سينتهي المشهد بالقوي القديمة المتهالكة .. كيف ستنزوي امريكا العظيمة و كيف ستتواري اوروبا التي الهبت بسياطها ظهر العالم الفقير المعدم وسيطرت عليه في افريقيا وآسيا بتآمرها و طرق استعمارها الجديد من نهب للثروات تحت سقف و دخان حروبات تخطط لها بل وتشعلها وتديرها لتواصل فعلها القبيح الظالم هذا سنوات و عقود طويلة ناطحت القرن من الزمان .. و الآن

و لمفارقة زمانها المنسحب بظلمه وتجبره وواقعها البائس اللئيم تمضي الآن هذه الاوروبا لقدرها مسلوبة الارادة وراء أمريكا و ترمب المتهور المغرور  .. أميركا ترمب هذه التي تساعد الآن  نتنياهو المجرم وتتآمر معه تشكل بيدها الآن  أكبر مشهد إنساني حزين وبائس منذ انتهاء الحرب الثانية وصل اليه العالم يحكي تردي اخلاقها و انحدار قيمها علي نحو  مريع وصل للحد الذي غابت معه كل معاني الإنسانية مع أشلاء أطفال غزة و صراخ نسائها و دماء أهل دارفور و آهاتهم في  الفاشر  .. الآن فقط ومع هذا التردي القيمي المتوالي بشهادة كل شعوب العالم الساخطة التي خرجت تندد به حتي في اكبر العواصم الأوروبية و المدن الأمريكية بجامعاتها العريقة ..   يرسم  الزمان  جدارية الانهيار الكبير لهذه الكتلة البيضاء الظالمة المجرمة ..

.. حتماً سيحدث هذا لانها سنة الخالق في ارضه حيث تنهار امبراطوريات الظلم و التجبر وان تطاولت و تطاول وجودها و تعاظم قدرها و تمدد زمنها وزمانها .. سبحان الله انها سنة الحياة التي يغفل عنها الجبارون الظالمون وكأنهم عمي صم لا يفقهون .. !! ..

.. سيحدث هذا حتماً قريباً جداً لتبقي الأسئلة الأكثر وعياً و عقلانية وأاهمية لنا جميعاً كجنس بشري كتب له ان يحيا في هذه الكوكب البائس ..

.. بماذا سينعكس ذلك علي الجنس البشري في عقله ووعيه و ادراك واقعه في ارضه التي خلق منها ويموت عليها ويخرج منها .. اية عقلية بشرية جديدة ستصيغها هذه التحولات المفصلية .. ؟؟ .. هل سيتجاوز الانسان اصطراعه الذاتي مع ذاته في تاريخه و حضارته ولونه ولغته و اطماعه و طموحاته ليوحد خطواته علي نمط جمعي يعي المصير الواحد و الجغرافيا الواحدة والديموغرافيا المقدرة بقدرية الخالق و ارادته و حكمه ..

هل من يجيب ايها السادة .. ؟؟!!

الأربعاء، 19 مارس 2025

قصيدة ( بك أستجير ) .. أعظم قصيدة في تعظيم الذات الآلهية / للشاعر السوداني المعاصر إبراهيم علي بدوي

 د. خالد حسن لقمان

.. لقوتها وبلاغتها وصدقيتها العالية أعتبر النقاد قصيدة ( بك أستجير ) للشاعر السوداني المعاصر إبراهيم علي بدوي أجمل القصائد الحديثة التي نظمت في تعظيم الذات الالهية وذلك لما اشتملت عليه من احساس نابض ونظم رائع تقود حروفه لكلماته وكلماته لعبارات نظمه في انسجام روحي و حضور عقلي مدهشين فتجد متأملها وقارئها يخرج فور شدوه لها الي عوالم أخرى مليئة بالرهبة و الاجلال و الايمان و من ثم السكينة و الاطمئنان .. وفي صدرها يقول شاعرها رحمه الله .. 

بك أستجير ومن يجير سواكا
فأجر ضعيفا يحتمي بحماك

دنياي غرتني وعفوك غرني
ماحيلتي في هذه أو ذاكا

لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا”
بكريم عفوك ماغوى وعصاكا

إن لم تكن عيني تراك فإنني
في كل شيء أستبين علا‌كا

رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواكا 

وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأ‌نس في نجواكا

ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكا

ذقت الهوى مراً ولم أذق الهوى
يارب حلوا ً قبل أن أهواكا

أنا كنت ياربي أسير غشاوة”
رانت على قلبي فضَل سناكا

واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصير أراكا

ياغافر الذنب العظيم وقابلا‌”
للتوب قلبا” تائبا” ناجاكا

أترده وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائبا” حاشاك

يارب جئتك نادما ً أبكي على
ما قدمته يداي لا‌ أتباكى

أنا لست أخشى من لقاء جهنم
وعذابها لكنني أخشاك

يارب عدت إلى رحابك تائباً
مستسلما” مستمسكاً بعراكا

مالي وأبواب الملوك وأنت من
خلق الملوك وقسم الأ‌ملا‌كا

وبحثت عن سر السعادة جاهداً
فوجدت هذا السر في تقواكا

فليرض عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعى لغير رضاك .

الجمعة، 8 ديسمبر 2023

في حضرة إبن الخطاب رضي الله عنه ..!!

 في حضرة ابن الخطاب  .. !!

-----------------------------------

د. خالد حسن لقمان

-------------------------


.. أرسل “عقبة بن فرقد” عامل الخليفة “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه على أذربيجان سفيره ليسلمه رسالة.. فوصل السفير في جوف الليل وقد نامت المدينة بأهلها فآثر الرجل أن يبيت ما تبقي من الليل في المسجد  ليقابله عند صلاة الفجر وبالفعل توسد السفير  يديه واسلم جسده لأرض المسجد ولَم يمر عليه وقت طويل حتى سمع مناجياً يناجي ربه : ( أقبلت توبتي يا الله فأهنئ نفسي أم رفضت تضرعي فأعزيها ..؟؟ ) .. ومن التكرار المهيب لصوت المتضرع يرفع السفير رأسه إليه ويسأله من أسمك يا رجل ..؟؟ .. أجاب الرجل : أنا “عمر بن الخطاب” فطار النوم من عين الرجل وهب إلي عمر  يقول إلا تنام يا أمير المؤمنين وتأتي الإجابة المدهشة : ( إن نمت الليل أضعت حق الله وإن نمت نهاراً أضعت حق عباده ) وفِي بيت الخليفة يتوسد الرجلان الحصير الخشن وتأتي “أم كلثوم” بخبزتين وحصوات من الملح .. ولحظه العاثر يكمل السفير مهمته  فيقدم صندوقاً لعمر رضي الله عنه .. فيسأله ما هذا ..؟؟ .. يقول السفير مبتسماً: ( حلوى أذربيجان الشهيرة يا أمير المؤمنين يهديك إياها عقبة بن فرقد.. ) وماهي إلا لحظات حتى ظن الرجل إن  الذي يجالسه قد استبدل بآخر كما وفعل السحر .. (  أكل المسلمين أعطيتهم هكذا ..؟؟ ) يقول السفير مرتجفاً: (لا يا أمير المؤمنين هذه الحلوى تصنع فقط في أذربيجان ) .. إذاً فخذها ووزعها على فقراء المسلمين وعد لصاحبك وقل له يقول لك عمر: ( إن عدت لمثلها أنزلت عليك مصيبة ) ..

الجمعة، 1 ديسمبر 2023

الترابي .. الأمريكان أغبياء ..!!

 الأمريكان أغبياء) عبارة شهيرة نطق بها يوماً ما الراحل الشيخ الدكتور “حسن الترابي”، ولأن الرجل دقيق وذكي في عباراته التي يطلقها فقد كان لهذه العبارة ظرفها الزماني الذي خرجت فيه، وكان ذاك عندما وجد الأمريكان أنفسهم في حيرة للتعامل مع النظام الحاكم في السودان، فأغلقوا ملفه بالكامل وأعلنوه بلداً متفلتاً وراعياً للإرهاب، وحتى هذه ما كانت لتدعو “الترابي” بكل حجمه وضخامته الذهنية، ليطلق عبارته هذه، وما حدث أن الرجل ساءه أن يكشف صناع القرار الأمريكي عن ما يجري في الخرطوم، ببطارية وكاشف ضوء طرف ثالث لديه خصوماته مع الخرطوم، ويقررون ما يلزمهم حياله وفقاً لتقارير هذا الطرف وتوصياته، في حين أن الرجل قد اجتهد أيما اجتهاد ليوصل لهم ما يفيد بوجود عقل منفتح في الخرطوم يمكنه أن يكون أكثر نفعاً وفائدة من ما يقدمه هذا الطرف الثالث وبقية الأطراف الأخرى، التي ما فتئت آنذاك تعبث بالملف السوداني وقد وصل اجتهاد “الترابي” في هذا للدرجة التي أوصلته حتى المجالس الأمريكية الحاكمة بنفسه، ليقدم فكره وما تحمله فكرة الخرطوم (المشروع الحاكم) إلا أن كل ذلك، وكما أفاد الرجل بنفسه أضاعه هذا الغباء المزمن للعقل الأمريكي، والآن وبعد مرور سنوات ورحيل الرجل بدأت الأوساط الأمريكية ومع عودة رياح الحرب الباردة في التفكر فيما يمكن أن يتم انتهاجه مع حالة المنطقة وذلك عبر مسارات أعلنتها وحددتها فإذا هي مسارات الترابي الفكرية نفسها ولكنها تخرج من هؤلاء الآن بلا ساقين بعد أن انطلق الجميع إلى موسكو وأقطاب أخرى واعدة بوعودها وأحلامها.. رحمك الله “الترابي” كنت إمام الجميع عقلاً وفكراً وذهبت وتركتهم لا زالوا خلفك يتخبطون ويتمخطون..