الأحد، 29 مارس 2026

هل تحر إسرائيل امريكا من أذنها السقوط في الهاوية ..؟!

 علي مشهدية الصراع العسكري - السياسي بين أمريكا  واسرائيل وايران وازمة الطاقة الدولية المتفجرة الآن :


——————————   هل تقود اسرائيل  امريكا من أذنها نحو هاوية السقوط ..؟!! 

—————————


د. خالد حسن لقمان 

————————-

 .. في معرض مداخلة لي في احدي المجموعات الاسفيرية استخدمت هذه العبارة في عنوان هذا المقال  كخاتمة لتلك المداخلة .. ( هل تقود اسرائيل  امريكا -  أكبر دولة في العالم - من أذنها نحو هاوية السقوط  في مشهد تاريخي مدهش لغياب العقل الأمريكي  ..؟!! ) ..  


.. فهنالك سؤال يجب الاجتهاد لمعرفة إجابته بتعلق بما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستستفيد من المشهد الدراماتيكي الدولي الحالي الآن في الصراع الأمريكي الاسرائيلي - الابراني بوجهيه الميداني العسكري المباشر والسياسي من الناحية الأخري  وخاصة مشهديته المتعلقة بالطاقة و حالتها الجيوسياسية الخادمة والمسيطرة عليها ممثلة تحديداً في مضيق هرمز الإيراني ..  

 

        وقد لايجد المرء صعوبة في إبتهال إجابته هنا بالقول بان  الولايات المتحدة ستستفيد من أزمة الطاقة الحالية اعتباراً لما يدفع الوضع بها لتكون المصدر الرئيسي للبترول والغاز في مواجهة روسيا  إلا أن انعكاسات اخري تصيبها الآن في مقتل تتعلق بالارتفاع المحلي للمستهلك من مشتقات البترول لمواطنها الأمريكي مما يؤثًر علي اقتصادها علي نحو أو آخر فضلاً عن تأثر إدارة الرئيس ترمب تحديداً بهذا الارتفاع الذي يؤثر مباشرة في حياة الناخب الأمريكي وهو امر خطير علي ترمب مع تسارع أيام الفترة القادمة كما ان التكلفة السياسية لتحالفات ترمب الشرق اوسطية عالية نظراً للتضرر البالغ الذي يصيب الآن حلفاء امريكا التقليديين في المنطقة ممثلين في دول الخليج العربي وهو امر يتعلق استراتيجياً بحرب النفوذ الدولي الذي تتصارع عليه الولايات المتحدة مع اقطاب الشرق وعلي رأسها الصين و روسيا .. ولا يجب في هذا إغفال ما يعنيه السحب من المخزون الاستراتيجي للبترول  تلك الفكرة التي تشكل بها التدبير الأمريكي عقب أزمتي الطاقة في السبعينات .. صحيح ان لدي الولايات المتحدة خيار تجاه البترول الصخري إلا أن تكلفة هذا النوع من النفط عالي التكلفة لاستخراجه من باطن الأرض علي مستوي الصخور الهيدروجينية وهو امر مكلف للغاية لذا كانت صعوبته بالغة في التسويق حتي لدي الحلفاء الغربيين الصناعيين الكبار وحتي هؤلاء الآن يبدو مستقبل علاقتهم بامريكا في كف عفريت أو في دماغ عفريت ( إذا ما سلمنا بأن العفريت هنا هو ترمب نفسه المهووس عقلياً كما يقدر الكثيريين )  وهذا كله إذا ما نظرت اليه استراتيجياً فإنه يشير الي  أزمة تاريخيّة مدهشة للعقل  الأمريكي  نتيجة الي   انصياع اعمي لاسرائيل   التي تفلح الآن في قيادة اكبر دولة في العالم هكذا من اذنها نحو هاوية سقوطها ..

ليست هناك تعليقات: